الفاضل الهندي
357
كشف اللثام ( ط . ج )
وقد قيل هناك بالملك حين الأخذ وحين الازدراد وحين الوضع في الفم ، والأقوى أنّه لا ضرورة فيه إلى الملك ، لإباحة التناول . وقيل : إنّ الانتقال هنا بتمام لفظ الإعتاق ، فينتقل أوّلا ثمّ ينعتق ويتأخّر الانعتاق عن الإعتاق ، كما إذا قال : " أعتقت عبدي عنك بكذا " فإنّه لا ينعتق ما لم يقبل . ودليله أنّ الانتقال لا يتمّ إلاّ بإجابة المستدعي ، ولا يتمّ الإجابة إلاّ بتمام الصيغة ، ولمّا لم يمكن العتق إلاّ في ملك فلابدّ من تقدّمه عليه آناً ، لاستحالة اتّفاقهما للتناقض . ويندفع بأنّ الإجابة هنا ضمنيّة ويكفي فيها الشروع في الصيغة . وقيل : ينتقل بالأمر ، والاعتاق كاشف عنه . وفيه أنّه ليس الاستدعاء ، ولا دلالة له على النقل بوجه . وقيل : يحصل العتق والانتقال معاً بتمام الصيغة . وفيه جمع بين النقيضين ( و ) ليس لأحد أن يقول إذا انتقل الملك إلى الآمر لم يصحّ العتق ولا إتلافه إلاّ بالاذن بعد التملّك ، لأنّه ( أتلفه نيابة عنه ) أي بإذنه ، ويكفي الإذن قبل التملّك معلّقاً كأن يقول : اشتر لي بمالي عبداً ثمّ أعتقه عنّي . ( فلو كان ) المملوك ( المعتق أباً للآمر صحّ عتقه في الكفّارة على إشكال ) من أنّه عتق صدر اختياراً بالصيغة المشروعة لا اضطراراً بالنسب . ومن أنّه لمّا ملكه انعتق قهراً لا بالصيغة ، وإنّما كشف تمام الصيغة عن تقدّم الملك لكشفه عن إجابة استدعائه ، ولمّا تحقّق الملك تحقّق الانعتاق بعده بلا فصل ، وقد قلنا : إنّه يملكه عند أوّل الصيغة فينعتق بعد ذلك قبل تمامها لا بتمامها ، وهو الأقوى . ( الركن الثالث : اللفظ ) ( ويعتبر فيه لفظان . التحرير والإعتاق ) لكونهما صريحين ، وقد نطقت بهما النصوص ( 1 ) . أمّا التحرير فلا يظهر فيه خلاف ، وأمّا الإعتاق فيظهر المنع منه من جماعة ، وتردّد فيه المحقق .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 8 ب 6 استحباب كتابة كتاب . . .